ابن عربي

535

الفتوحات المكية ( ط . ج )

قول الله تعالى عنهم : * ( والْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ في الأَرْضِ ) * - مطلقا ، من غير تعيين : أدبا مع الله . - والأرض جامعة ، فدخل المؤمن وغيره في هذا الاستغفار . - ثم إن الله بشر أهل الأرض بقبول استغفار الملائكة بقوله : * ( أَلا إِنَّ الله هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ! ) * - ولم يقل : « الفعال لما يريد » . ولهذا أيضا قلنا : إن مال عباد الله إلى الرحمة ، وإن سكنوا النار فلهم فيها رحمة لا يعلمها غيرهم . وربما تعطيهم تلك الرحمة أن لو شموا رائحة من روائح الجنة تضرروا بها ، كما تضر رياح الورد والطيب بامزجة المحرورين . - فهذا كله من ولاية الملائكة . فعم نصرهم بحمد الله . فنعم لاخوان لنا ! ( نصرة ملائكة التسخير المؤمنين على أعدائهم في القتال ) ( 442 ) وأما نصرهم المؤمنين على الأعداء في القتال ، فإنهم ينزلون